الأربعاء، 3 أبريل 2024

مرحبا بكم في مكتب الدكتور ماجد عبدالعزيز عشي للاستشارات النفسية والتربوية والتعليمية

 مكتب الدكتور ماجد عبدالعزيزعشي مكتب متخصص في تقديم الخدمات الاستشارية والبحثية والتطويرية في مجالات الصحة النفسية والتربية والتعليم  للأفراد والاسرة  والمجتمع في القطاعين الحكومي والخاص

 الدكتور ماجد عبدالعزيز عشي، استشاري في علم النفس، حاصل على البكلوريوس والماجستير والدكتوراه في علم النفس من جامعة بوسطن
في أمريكا، ودراسات ما بعد الدكتوراه في أبحاث الطب النفسي من مستشفى مكلين العام في كلية الطب، جامعة هارفرد، كما قام
بعمل دراسات ما بعد الدكتوراه في برنامج المخ والعقل والتعلم في كليه الدراسات العليا للثقافه في جامعة هارفرد، وهو زميل باحث في
برنامج ابحاث النمو البيولوجي النفسي في مستشفى مكلين منذ عام 2008م، وقام بالتدريس في العديد من الجامعات الامريكيه، ودرس واشرف على الطلاب
في العديد من المواد مثل علم نفس الادمان، علم نفس نمو الاطفال والبالغين، علم نفس كبار السن، علم نفس الاضطرابات النفسيه، علم النفس الحضاري، علم نفس
الشخصيه، علم نفس الجريمه، الطب الحضاري، ابحاث علم النفس، ادارة الصراعات، وعلم النفس الإعلامي وغيرها من التخصصات 

أبحاث الدكتور ماجد هي في مجال تجارب الطفوله وأثرها على تكوين المخ وما يتبع ذلك من اثار على الصحه النفسيه، وفي مجال الطب نفسجسمي، وعلم النفس العصبي المناعي، وعلم نفس المرأة، وعلم النفس الحضاري، وعلم الجريمه، وعلم نفس الاعمال، وعلم النفس السياسي. وله العديد من المؤلفات المنشورة من كتب
ومقالات، ومحاضرات، وهو عضو في العديد من الهيئات العلميه



الصبر ودوره النفسي

لو نظرنا الى حياة الناس عموما لوجدنا ان الانسان يواجه في كثير من الاحيان اختيار بين امرين:


احد الامرين فيه متعة صغيرة سريعة، والاخر فيه متعة كبيرة بعيدة، والانسان يختار بين هذين الامرين اخذا في الاعتبار بعد المتعة وحجمها، وهناك اناسا يميلون لاختيار المتع الصغيرة السريعة ويتركون المتع الكبيرة البعيدة، لنأخذ عدة أمثلة،

هناك متع صغيرة سريعة وقد تكون محرمة دينيا، وهناك وعد بالجنة ونعيمها ولكنه في نظر البعض بعيدا، هناك اناس يميلون لاختيار المتع المحرمة الصغيرة السريعة ويهملون المتع الكبيرة الموعودة في الجنة،

الطالب يكون عنده احيانا الاختيار بين المذاكرة وبين اللعب او الخروج مع الاصحاب، الخروج مع الاصحاب او اللعب يجلب متع صغيرة سريعة بينما المذاكرة تجلب متع كبيرة بعيدة تتمثل في النجاح الدراسي والاجتماعي والمادي والعملي، بعض الطلاب يختارون اللعب والبعض يختارون المذاكرة،

الشخص يكون امامه احيانا اختيار بين اكل وجبة دسمة عالية في الدهون والنشويات وبين اكل وجبة صحية، الوجبة الدسمة فيها متعة صغيرة وسريعة، والوجبة الصحية قد يكون فيها متعة التمتع بالصحة على المدى البعيد، بعض الناس يختارون الوجبة الدسمة والبعض يختارون الوجبة الصحية،

البعض يختارون استخدام المخدرات لما فيها من متع صغيرة سريعة، ويهملون المتع البعيدة الكبيرة من صحة ونجاح،

وهكذا، لو نظرت الى كثير من المشاكل لوجدت وراءها الاستعجال، والرغبة في الاشباع الفوري للاحتياجات والرغبات، وعدم القدرة على الصبر،

قال أحد الحكماء: "ان الحكمة يمكن تلخيصها في كلمة واحدة: أنتظر"،

الصبر يكون فيه تحمل للحرمان الوقتي ولكن يكون مصحوبا بعمل دؤوب ومستمر من اجل النتائج البعيدة الكبيرة، والصبر يكون مصحوبا بايمان بوجود النتائج البعيدة والامل في الحصول عليها، وقد وجد العلماء ان هناك علاقة بين الذكاء والصبر، فالاذكياء عندهم القدرة على تأخير الاشباع اللحظي اكثر والعمل لتحقيق الاهداف البعيدة، ووجدوا ان هناك علاقة بين الانحراف والاجرام وعدم القدرة على الصبر، فالمنحرف والمجرم يريد الاشباع السريع لرغباته ولا يريد انتظار متع موعودة بعيدة، وقد يكون ذلك نتيجة يأس في امكانية تحقيق المتع والمصالح البعيدة او احساس انه مهما عمل فلن يحصل عليها فيرمي نفسه في المتع اللحظية السريعة،

أحيانا يكون افضل شيئ تفعله في بعض المواقف هو ان لا تفعل أي شيئ، وان تترك الامور تأخذ مجراها الطبيعي وتتطور فربما مع الوقت تتغير الظروف لما فيه مصلحة لك او تكون مناسبة اكثر لتدخلك، هناك حقيقة في الحياة وهي ان كل شيئ يتغير، الانسان يتغير شكلا وشخصية، وكل الاشياء والظروف تتغير، فهذه سنة الحياة، فان لم يعجبك حال، انتظر، سيتغير عاجلا او آجلا،

كان هناك ملك وطلب من حكماء زمنه ان يكتبوا له جملة على خاتمه ان قرأها وهو حزين فرح، وان قرأها وهو سعيد حزن، وتنافس الحكماء، وجاء احكمهم وكتب: "ان حالك لن يدوم"، فعندما يقرأها الحزين يفرح، وعندما يقرأها الفرح يحزن!


الصبر يقوم على هذا الفهم بأن دوام الحال من المحال،

ولكل شيئ وقت وتوقيت، كثير من الناس يريدون الحصول على اشياء لم يحن وقتها، فالصبر هو انتظار الى ان يحين الوقت المناسب، ولو نظرنا لوجدنا العبادات لها اوقات، وثمار النباتات لها اوقات، والحمل والولادة لها اوقات، والليل والنهار بأوقات، التوقيت من سنة الحياة، والكلمة في وقتها تعمل ما لاتعمله في غير وقتها، والصبر يتطلب معرفة اوقات الامور وان لكل شيئ وقت،


تخيل لو ان احدا مد يده اليه واحب ان يعطيك شيئا، فلا بد ان تمد يدك وتفتحها لتستلم هذا الشيئ، بمعنى ان يدك لا بد ان تكون في الوضع المناسب للاستلام، وهذا ينطبق على حالتك النفسية أيضا، فحتى تتمكن نفسك من استلام السعادة لا بد ان تكون في الوضع المناسب، وهذا الوضع يتحقق بالايمان والاخلاق الحميدة والتواضع والصبر، اذكر لطلابي ان الغرور هو اب لكل الرذائل والخطايا، والتواضع هو اب لكل الفضائل، واشبه لهم الحكمة بقصر بابه ضيق صغير لا يدخله الا المتواضعون، اما المغرورون فوضعهم النفسي لا يسمح لهم بالدخول، فهم "كبار جدا" على باب الحكمة،




د. ماجد عبدالعزيز عشي






دروس الحياة

كتب بعض علماء النفس من امثال كارل يونج وغيره ان هناك فوائد عديدة من دروس الحياة، ومن هذه الدروس ان هذه الصعاب والاختبارات تخرج المكنون في النفوس وتجعل الشخص يظهر جوانب في نفسه كان يخفيها او لا يعلم اساسا بوجودها، فالانسان منا عندما تواجهه مشكلة في الحياة فانه يعمل على حلها، وفي محاولته حل المشكلة فانه يظهر جانب جديد في نفسه او يتعلم مهارة جديدة او يصبح على اتصال بجانب لم يعلم بوجوده مسبقا في نفسه، وعندما يظهر هذه الجوانب فان نفسيته تنضج وشخصيته تصبح اكثر تكاملا،


فمثلا قد يواجه شخص موقفا يتطلب منه ان يكون اكثر حزما، وربما كان يتجنب اظهار الحزم في الماضي خوفا من العواقب او ظنا بأنه غير قادر على الحزم، هذا الشخص كان يخفي في داخله القدرة على الحزم، ونتيجة اخفاءه لهذا الجانب فانه سيتعرض لمشاكل كثيرة تتطلب منه الحزم، فهذه المشاكل تحاول مرارا وتكرارا دفعه لاظهار هذا الجانب المخفي في شخصيته، وتستمر المشاكل وتتكرر الى ان يخرج المخفي في نفسه وبعدها تنتهي هذه النوعية من المشاكل،


اذا المشاكل تأتي بهدف اظهار ما خفى في النفس وبهدف مساعدة الشخص على ان تتكامل شخصيته وتنمو ويصبح على وعي واتصال بكل جوانب نفسه، والمشاكل والتحديات تزيد كلما اخفى الانسان جوانب في نفسه وشخصيته، واحيانا ينظم الانسان حياته بشكل يهدف الى اخفاء جوانب من نفسه وشخصيته، فتصبح حياته مرتبة على اساس اخفاء هذه الجوانب، ويقاوم اي اوضاع او مواقف تظهر ما يخفي، فيكون حذرا ودفاعيا، ولا يكون مسترخيا وتلقائيا وعلى طبيعته، هنا يمر هذا الشخص بمواقف عديدة تحاول ان تدفعه لاخراج ما في نفسه ليكون اكثر تكاملا وتوازنا في الشخصية،


المشاكل تقل في حياة الانسان كلما كان على اتصال بكل جوانب نفسه، الحياة وتجاربها تساعد الانسان على اكتشاف الذات ومعرفة النفس، اذا نظرت بتمعن فانك ستجد ان غالبية تجارب الحياة والعلاقات والمشاكل هي مما يساعد الانسان على اكتشاف جوانب في نفسه لم يعرفها مسبقا، والعجيب ان الانسان ينجذب الى مواقف ومشاكل معينة تهدف الى اظهار ما يخفي في نفسه، ففعل الاخفاء في حد ذاته يجعله ينجذب لا شعوريا لمواقف تظهر المخفي،


لا يمكن لانسان يستلم شيئا في يده اذا كانت مقبوضة، فاليد لا بد ان تكون في الوضع المناسب حتى يستلم الانسان اشياء، وكذلك الحال مع السعادة، لا بد ان يكون الانسان في الوضع النفسي المناسب لكي يستقبل السعادة، لا يمكن له ان يشعر بالسعادة وان يستقبلها ان كان في وضع نفسي غير مناسب، والمشاكل ودروس الحياة قد تجعل الشخص في وضع نفسي غير مناسب لاستقبال السعادة، ولكن هل يمكن من تصحيح ذلك؟ نعم، الحياة ايضا فيها دروس تعمل على تصحيح ما افسدته دروس اخرى، والشر لا ينبع الا من نفس فيها اعوجاج ما، فمن كان معوجا يرى كل الامور معوجة، واذا اساء اليك انسان فاتركه لنفسه وعقله، فهذه اكبر عقوبة له انه نفسه بشرها، وعقله المعوج لا محالة سيقوده لهلاكه،

دكتور ماجد عشي

دور العلاج النفسي

العلاج النفسي عموما يشترك في ثلاث خصائص مهمة تعتبر هي مهمات العلاج،

أولا: المعالج النفسي يحاول ان يوجه انتباه الشخص الى أمور قد يكون لم يلاحظها سابقا وتؤثر في سلوكه وحياته دون وعي منه، وقد تكون هذه الامور التي لا يلاحظها الشخص عبارة عن مشاعر مكبوتة او تجارب حياة في الماضي صعبة او اوضاع حالية تؤثر فيه، وطالما ظلت هذه الامور مخفية في زوايا النفس فانها تكون ذات تأثير خفي في سلوك الشخص دون ان يدري، وينتج عن تأثيرها سلوكيات غير طيبة، مما يهدف اليه الدكتور النفسي هو توجيه انتباه الشخص الى هذه السلوكيات والى الدوافع والامور الخفية وراءها،

ولا بد للشخص من ان يشعر بالامان والدعم الكافي حتى يمكن له ان يحرر انتباهه من التركيز على حماية الذات وتوجيه انتباهه الى ما وراء سلوكياته، والدكتور النفسي يعمل على خلق اجواء في العلاج تجعل الشخص يشعر بالامان والراحة حتى تساعده على تحويل انتباهه الى امور مكبوتة،

ثانيا: يعمل الدكتور النفسي على مساعدة الشخص على تكوين تفسير لما حدث او يحدث في حياته، كثير من الناس يجدون صعوبة في تفسير سلوكيات الاخرين السيئة نحوهم، ويجدون صعوبة في فهم الاوضاع السيئة التي عاشوها او يعيشونها، وهذه الاوضاع تهدد احساسهم وربما تكون قد حطمت بالفعل احساسهم بوجود العدل والامان والانتماء ووجود العون والخير وانهم محبوبون وغيرها من الامور الهامة لحياة الانسان، وعندما يمر الانسان باوضاع او احداث مثل هذه فانه قد يعجز عن تكوين تفسير يساعده على فهم ما حدث والحفاظ على يقينه بوجود هذه القيم الهامة في الحياة، الدكتور النفسي يعمل على مساعدة الشخص للوصول الى تفسيرات مقبولة، وهذه التفسيرات قد تكون توضيح نفسيات ودوافع الاشخاص الاخرين او فهم كيف تكون الوضع او غير ذلك من الامور،

ثالثا: يعمل الدكتور النفسي على مساعدة الشخص معرفة الاختيارات المتاحة امامه ومساعدته في عملية اختيار ردود الفعل المناسبة وتغيير ردوده السابقة وسلوكياته، وهذا يتطلب ان يجلب الشخص مشاكله وصراعاته النفسية وسلوكياته الى العلاج حتى يتم دراستها وفهمها، ويعمل الدكتور النفسي على توفير الامكانات العلمية والثقافية ومن تجارب الحياة للشخص حتى يمكنه استثمارها فيما فيه المصلحة له،

د. ماجد عبدالعزيز عشي

دراسات في الزواج والطلاق والامومة والابوة

حضرت قبل عدة أيام مؤتمرا علميا في جامعة برنستون، وكان المؤتمر يعرض اخر الدراسات في مواضيع الزواج والطلاق والاسرة، وشارك في المؤتمر بعض اهم العلماء والباحثين في هذه المجالات، وسوف اعرض هنا بعض الدراسات التي تم ذكرها في المؤتمر، ولا بد ان نذكر ان غالبية هذه الدراسات تمت في أمريكا ولكن بعض النتائج يمكن ان تكون مماثلة في الدول الاخرى،

وجد الباحثون ان الاشخاص المتزوجون يكونون عموما اسعد من غير المتزوجين، وخصوصا اذا كان زواجهم سعيدا، ويكونون اكثر صحة جسدية ونفسية،

كما وجد الباحثون ان انجاب الطفل الاول يكون احد العوامل الاساسية لتدهور العلاقة الزوجية، وخصوصا اذا لم يكن هناك دعم اجتماعي واسري للاسرة الصغيرة الجديدة، فقدوم الطفل يتطلب تأقلما من قبل الاب والام من الناحية المادية والاجتماعية والعملية والجنسية وقد يصعب ذلك على البعض، ووجدت الدراسات انه اذا كانت العلاقة الزوجية سيئة من البداية فولادة الطفل تزيد من التدهور وانهيار العلاقة، اما ان كانت العلاقة الزوجية طيبة من البداية فولادة الطفل قد تسبب تدهور مؤقت نتيجة الحاجة للتأقلم وبعد ذلك تتحسن، كما وجد الباحثون ان الاسرة المتدينة لا تتدهور العلاقة الزوجية عندهم نتيجة انجاب الطفل مقارنة بالاسرة غير المتدينة، ففهم معنى الاسرة والانجاب والمعاناة يختلف عند المتدينين عنه عند غير المتدينين،

وفي دراسة اخرى تمت متابعة الاسر في البيت لمدة طويلة، ووجد الباحثون ان غالبية الوقت تكون الام مع الاولاد ويكون الاب وحيدا في غرفة اخرى، ويمضي الاب والام فقط عشرة في المائة من الوقت في البيت مع بعضهما دون الاولاد، وغالبية هذا الوقت لا يكون سعيدا او حميما، فيمضي الاب والام الوقت اما في الخصام او الحديث عن الاولاد او المادة او مشاهدة التلفزيون وما الى ذلك، وبالطبع هذا يؤثر على السعادة الزوجية،

ووجد الباحثون ان هناك اربعة عوامل في شخصية الزوج او الزوجة تؤدي الى انهيار الاسرة، وتكون هذه العوامل موجودة في شخصية الشخص قبل الزواج، وهي:
عدم وجود روح الفكاهة والمرح والدعابة
كثرة القلق والتفكير والمشاعر السلبية
الميل للغضب
العدوانية
بمعنى ان الاشخاص الذين يمتلكون روح الفكاهة، والذين لا يأخذون الامور بطريقة عاطفية متوترة، ولا يغضبون بكثرة او يعتدون، هؤلاء تكون حياتهم الزوجية اسعد،

ووجد الباحثون ان قدرة الرجل على تفهم مشاعر المرأة عندما تكون غير سعيدة وقدرته على التعامل معها بالاسلوب الصحيح يقلل من المشاكل الزوجية،

كما وجد الباحثون ان الرجل لا يمانع ان يكون دخل الزوجة اعلى من دخله طالما انه يعمل عدد ساعات اكثر منها او مساو لها، بمعنى ان الرجل لا يحب ان تعمل زوجته اكثر منه، فهو يحب ان يأتي للبيت ويجد زوجته فيه، ولا يحب ان يبقى وحيدا في البيت، فعمل المرأة لفترات طويلة اكثر من الرجل يزيد من احتمالات الطلاق،

كما وجدت الدراسات ان غالبية الامهات يرغبن في ان تكون الظروف تسمح لهن في البقاء في البيت لتربية الاولاد او العمل بشكل جزئي، وكانت النسبة حوالي سبعين في المائة، وكانت هذه النتيجة متكررة عند النساء بكل الدرجات العلمية، ولكن الظروف المادية لا تسمح عند الكثير من الاسر بذلك،

ووجدت الدراسات ان الابوة مفيدة لصحة الاب النفسية والجسدية، فعندما يمضي الاب وقتا مع اطفاله في اللعب او تربيتهم، وليس في الخصام معهم او الازعاج، يقوم الجسم بافراز هرمونات تساعد على الاسترخاء والوقاية من امراض اخرى، وهذا صحيح ايضا عند الام،

كما وجدت الدراسات ان الامهات لا يحبون ان تتكون علاقة مستقلة بين الاب والاطفال، بمعنى ان الام ترغب في ان "يساعدها" الاب في التربية ولكن تعمل هي "كالحارس" على الباب، بمعنى انها تريد ان يكون كل ما يخص الاطفال تحت سيطرتها وعلمها، ولا تحب ان يفعل الاب امورا باستقلالية تامة عنها،

ووجدت الدراسات ان الزوجة المتدينة تحب ان يكون زوجها ممن يتبعون التقاليد ويلتزم بدور الزوج والاب التقليدي، فلا يتدخل كثيرا في امور البيت ويكون هو مسؤول عن الدخل والانفاق وهي مسؤولة عن البيت والتربية، اما الزوجة الاقل تدينا فهي تفضل المساواة في المسؤولية وترغب من الزوج ان يساعد في التربية ولكن لا تحب ان يعتمد عليها ماديا، فهي تتطلع لما يسمى "سوبر داد" او الاب المثالي الذي يصرف على الاسرة ويساعد في البيت،

ووجدت الدراسات ان الطلاق بين غير المتدينين هو اكثر من الطلاق بين المتدينين،

ووجدت ايضا ان الرجل "الؤميجا" هو الاكثر حظا بين الشابات هذه الايام، فمن هو الرجل "الؤميجا"؟
هو الشاب الذي ليس عنده أي شيئ يعطيه للمرأة من ناحية المادة او الالتزام او المسؤولية، يهتم بلبسه وشكله والاغاني، وقد تكون عنده مشاكل مع الشرطة او المخدرات او عائلته، نعم، هذا هو الرجل الذي عنده "شعبية"!، ووجدت الدراسات انه كلما زاد تعليم الرجل ونضجت شخصيته قل عدد الشابات الراغبات فيه هذه الايام،

د. ماجد عبدالعزيز عشي

اعراض الاكتئاب

من اعراض الاكتئاب الاحساس لفترة طويلة بالحزن والكئابة والرغبة في البكاء دون سبب واضح، والاحساس بالذنب الشديد والنقص وان نفسه لا قيمة لها، وعند بعض المراهقين والاطفال قد تكون اعراض الاكتئاب مصحوبة بعدوانية وعنف وتوتر، وقد يظهر المكتئب اعراض الامبالاه، فالامور كلها سواء، وقد يعاني المكتئب ايضا من فقدان الاهتمام بعمله وحياته الاجتماعية، فيعزل نفسه ويهمل عمله ولا يعتني حتى بنظافته الجسدية، ويصاحب الاكتئاب احيانا الارق او الاستيقاظ المتكرر اثناء الليل مع عدم القدرة للعودة للنوم، واحيانا ينام المكتئب لفترات متواصلة طويله قد تصل الى ايام، ومن اعراضه ايضا فقدان الشهية او الافراط في الطعام، واحيانا يفقد المكتئب الرغبة والقدرة الجنسية، ويشعر ياستمرار بالتعب والاجهاد وعدم القدرة على التركيز، كما تميل حركته وكلامه واحاسيسه للبطء، وقد تاتي للشخص افكار بان يؤذي نفسه او الاخرين، وفي الحالات المتقدمة من الاكتئاب قد يلجأ الشخص لادمان المخدرات او الخمر، وقد يشعر بمشاعر قوية من القلق والخوف، فهذه المشاعر تعمل كقناع لاخفاء الاكتئاب، واحيانا يشتكي المكتئب من الام في الجسم واعراض جسمية مختلفة، ويحدث أحيانا ان تضعف الذاكرة او قدرة الشخص على تعلم اشياء جديدة، وعندما تشتد الحالة فقد يعاني المكتئب من هلاوس وتهيؤات بصرية او سمعية او غيرها، فالاكتئاب درجات وانواع، واعراضه تختلف حسب السن والجنس وحضارة الشخص، فالاكتئاب منتشر أكثر بين النساء، وقد يكون ذلك لاسباب بيولوجية او اجتماعية، الرجال المكتئبون يلجأون أكثر من النساء الى العنف والادمان للتعبير عن اكتئابهم، اما النساء فيلجئن الى البكاء والعزلة، والنساء يقمن أكثر بمحاولات الانتحار بينما ينتحر فعليا رجال أكثر من النساء، والسبب في ذلك ان النساء يستخدمن وسائل انتحار اقل عنفا من الرجال مثل شرب مادة سامة او غاز او غيره من الاساليب التي تأخذ وقتا ويمكن للاخرين اللحاق بالشخص وانقاذه، اما الرجال فيستخدمون وسائل أكثر عنفا مثل الاسلحة النارية وغيرها، كما تلعب الحضارة دورا في كيفية تعبير الشخص عن الاكتئاب، فالتدين الزائد قد يكون علامة اكتئاب في مجتمع ما بينما يكون الالحاد علامة اكتئاب في مجتمع اخر، فالاحساس باليأس من الحياة قد يكون في بعض الحالات وراء هذه الظواهر، ولا بد ان نعرف ان اعراض الاكتئاب قد تكون ناتجة عن امراض جسمية مثل السكر او حتى امراض القلب والدورة الدموية او السرطان، كما يمكن لاعراض الاكتئاب ان تكون نتيجة اثار جانبية لادوية او مخدرات او شرب الخمر، واحيانا تكون نتيجة اضطرابات في النوم او سوء في التغذية، فلا بد من استبعاد كل هذه الاسباب قبل البحث في الاسباب النفسية والعصبية، وهناك بالطبع ادوية عديدة لعلاج الاكتئاب كما يوجد انواع مختلفة للعلاج النفسي والطبي، ويفضل ان يراجع الشخص الطبيب قبل ان تتأخر الحالة ويصعب علاجها، فان استمرت بعض الاعراض السابقة لاسابيع فينصح بمراجعة الطبيب .

د. ماجد عشي