الخميس، 25 يونيو 2009

اذا اردت ان تحصل على شيئ لم تحصل عليه قبلا فافعل شيئا لم تفعله قبلا

هناك امور وعوامل كثيرة تحدد شكل الحياة التي نحياها، منها القدر، ومنها قرارات وتصرفات الناس من حولنا، ومنها الاوضاع السياسية والاقتصادية، ومنها صفاتنا البيولوجية واوضاعنا الاجتماعية والمادية، وهناك عوامل اخرى كثيرة تشكل حياتنا، ومن احد هذه العوامل تصرفاتنا واختياراتنا، فالانسان هو ناتج مجموعة من الاختيارات التي قام بها الاخرون وقام بها بنفسه ايضا، أي اختيار يختاره الانسان له نتائج لا محالة، مهما كان هذا الاختيار صغيرا وتافها في اعيننا، فكل كلمة وكل تصرف له نتائج، واحيانا تبدو نتائج تصرف الانسان صغيرة او معدومة في البداية ولكن مع مرور الوقت تنضج وتكبر هذه النتائج وفي يوم ما مهما طال الزمن سيواجه الانسان نتائج عمله، ومن عجائب الحياة ان الانسان قد يفعل شيئ ما ولا يعلم اين ستكون النتائج، بل في احيان كثيرة تصيب النتائج اكثر من جانب واحد،

الانسان يرسم حياته ومستقبله الى حد ما من خلال اختياراته، الانسان ينظر احيانا الى حاله ويشتكي "كيف وصلت الى هنا؟ ما الذي حدث؟!"، نعم قد يكون ذلك نتيجة اختيارات الناس ولكن هو غالبا نتيجة اختيارات الشخص ذاته، الامر معقد بالطبع، فاختيارات الانسان تتأثر بمن حوله، ولكن كثيرا من مشاكل الناس ناتجة عن اختيارات اخذوها، الحياة احيانا تضع الانسان في ظروف صعبة، كأنه وقع في حفرة، ولا يعلم كيف يخرج منها، ويحاول ويحاول ولكن لا يعلم كيف الخروج، وفي كثير من الاحيان يكون الحل هو في ان يمد انسان اخر يد العون لهذا الذي في الحفرة ويشده الى الخارج، انظروا الى حياتكم وستجدون انكم وقعتم في حفر كثيرة في الحياة، هل كان هناك من ساعدكم للخروج؟

قال احد الحكماء: "اذا اردت ان تحصل على شيئ لم تحصل عليه قبلا فأفعل شيئ لم تفعله قبلا"،
لا يمكن للانسان ان يستمر في نفس التصرفات والاعمال ويتوقع ان تختلف النتائج، لا بد ان يغير الانسان من تصرفاته حتى تتغير النتائج والاحوال من حوله، كثير من الناس لا يفهمون العلاقة بين تصرفاتهم والنتائج التي يعيشونها في حياتهم، وكثير من الناس ايضا من هم لا ينظرون في انفسهم واحوالهم ويحللونها باسلوب منطقي ونقدي واضح، فحتى تفهم العلاقة بين تصرفاتك وحالة حياتك لابد من ان يكون عندك القدرة على تحليل الامور ودراسة نفسك وحالتك، كثير من الناس تعودوا ان ينتظروا ان تقدم لهم الاجابات على صحن من فضة، ولم يتعودوا على ان يبحثوا عن الاجابات بانفسهم من خلال تحليل الامور والنفس والتفكير النقدي المنظم،

يقال "ان تعلم الانسان الصيد خير من ان تعطيه سمكة"، واقول ان نعلم الانسان التفكير السليم الذي يقوده الى فهم نفسه وحاله والعلاقة بين تصرفاته وحاله خير من ان تعطيه الاجابة، كثير من الناس يمشون في هذه الحياة وكأنهم نيام، يفعلون ويقولون دون تفكير وتدبر مسبق او وعي بالنتائج، عندما كنا صغارا "ونوسخ شيئا" كان من اهم اكبر منا يأتون وينظفون ورائنا، اما ونحن كبارا فلا يمكن ان نتوقع ان يأتي احد دائما للتنظيف خلفنا وحمايتنا من نتائج اعمالنا، فانظر وتدبر في حالك، فهذا التفكير والتدبر كأنه استيقاظ من النوم او الغفلة، وان اردت الحصول على شيئ جديد فافعل شيئ جديد لم تفعله قبلا،

ما هذا الشيئ الجديد الذي عليك فعله؟

ربما البداية ان تفهم ان حياتك هذه هي مسؤوليتك انت، ولابد ان تتصرف بمسؤولية، وتوقف عن لوم الاخرين، فاللوم لن يغير شيئا، نعم هم اخطأوا، ولكن عليك ان تركز انتباهك على تصرفاتك انت لا تصرفات الاخرين، وكفاك بهذه المهمة انشغالا، فكل انسان يسأل عن عمله، وعليك ان تفهم العلاقة بينك وبين عملك وتصرفاتك، فما هي هذه العلاقة؟ سأترك لكم النظر في هذه الامر،

د. ماجد عبدالعزيز عشي

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

رائع ...

من اليوم سوف اغير كل شيئ للافضل وارسم خارطة لحاضري ومستقبلي ..

وسوف اغير الوان ماضيي مهما كان حزينافسوف تبقى حياتي ملونة ...

اشكرك جزيل الشكر ...

(:

غير معرف يقول...

حلو كتير
في امور كتيرة لازم اغيرها بحياتي
راح استرجع هاي المقالة دائما

مع الشكر
ناهد

غير معرف يقول...

شكر الله لأمثالك نشر الثقافة الصحيحة في مجال اقتحمه كثير من الباحثين عن الشهرة والمال بإسم البرمجة العصبية اللغوية والتنمية البشرية عن غير علم واختصاص